الصحراء زووم : خديجة بن يونس
الحمد لله تعالي كلنا نصلي..
و إن كان منا من يُقصر في صلاته أو لا يصلي نهائيا، فرمضان شهرٌ مختلف، رمضان فرصة نستغل فيها التقرب من الله عز وجل ونتوب إليه، لعل الله يغفر لنا ذنوبنا، وما ذالك على الله ببعيد.
فالصيام أصلُه أنه ينقي القلب من العيوب، و يكسِر شهوة النفس، و عندما تنكسر شهوة النفس فأنت بذلك تضعفها و عندما تضعفها... فتجعل روحك تخرج من سجنها إلي الله تعالي...
لذلك عندما يُقلل الإنسان شهواته فهو يضعف نفسه، لذلك النبي صلي الله عليه وسلم قال: " يا معشر الشباب من استطاع منكم البَاء فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم. "
و ذلك لأن الصوم يقلل الشهوة ويكسر النفس.. فعندما تقلُ الشهوة تعلو روحانيات الإنسان و تتقرب إلي الله تعالى أكثر، فالقرب من الله تعالى معناه أننا نُصلح من القلب حتى يكون جاهزا لاستقبال رسائل من الله تعالي،و من أكثر الأوقات التي يرسل الله لنا فيها رسائل كثيرة هي: الصلاة.
في صلاتنا، نكون على صلة وثيقة مع الله سبحانه وتعالى، في قرأتك للقران تسمع الله وهو يتحدث إليك عن حبه لك و نعمه عليك و عن مغفرته لذنوبك أو عن قصة حدثت زمان لأناس فيقول لك كن مثلهم أو قصة حدثت لأناس فيحذرك الله منها.
فالذي يصوم يكون مهيأ قلبه- تماما؛ مثل الذي يمسك إناء فيقول للناس صبوا لي ماء عذبا ويظل ينتظر أن يصب له الناس...
فالصلاة مثل هذا الكوب أو هذا الإناء الذي تأتي فيه رسائل الله تعالي...
فتخيل لو أن ليس لك إناء، أي ليس لك صلة بينك وبين الله تعالي، كيف ستستقبل هذه الرسائل وصلتك بالله مقطوعة...
فينادي عليك الله... ولا تجيب إلا بعد ساعتين أو ثلاث بعد أن يكون ذهب أهل الخير وصلوا وتحدثوا إلي الله وتوزعت الغنائم كما يُقال ' و وُزعت الغنائم و أنت نائم'
إياك أن تؤخر الفجر لأنك كنت نائما أو تؤخر الظهر أو تؤخرين العصر لأنك كنت في المطبخ، أو نؤخر المغرب لأننا كنا نفطر أو نؤخر العشاء لأننا كنا نشاهد المسلسلات.
نريد أن يجهز لنا الصيام قلوبنا لاستقبال كلام الله.، فنصوم لتجهيز قلوبنا ونصلي لاستقبال رسائل من الله...
لكن للأسف الشديد كثيــرون من الممكن أن يصوموا ليجهزوا قلوبهم لكن دون فائدة لأنه يضيع صلاته، فالصيام بدون صلاة كراعي غنم بدون عصا.
فأرجوكم لا تفسدوا رمضان بتضييع الصلوات؛و ليس الذي يؤخر الصلاة مثل الذي يصلي في أول الوقت...
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "أحب العمل إلى الله الصلاة علي وقتها"
نريد أن نصلي كلنا هذا العام في أول الوقت و الشباب يصلوا في المساجد لنيل ثواب الجماعة، نريد أن يفرح الله ورسوله بنا ،حتى نتقابل كلنا على باب الجنة.